أكد خطيب العتبة المعصومية أنّ السيدة المعصومة (س) هاجرت إلى إيران بدعوة من الإمام الرضا (ع)، وقال: إنّ السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) دخلت إيران من الجهة الغربية، وفي الوقت نفسه دخل الإمام أحمد بن موسى (ع) إيران من الجهة الجنوبية، ورافقهما عدد كبير من السادة وأبناء الأئمة (ع) الذين دخلوا إيران، ويبدو أنّ أحد أهداف الإمام الرضا (ع) كان تغيير الجغرافيا الدينية لإيران لصالح الشيعة. أفاد الموقع الإخباري للعتبة المقدسة للسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) بأنّ حجة الإسلام والمسلمين مهدي حسن آبادي قال في كلمة له خلال مجلس معارفي في العتبة المعصومية: ينبغي أن يُطرح في المنابر المزيد من الموضوعات المتعلقة بالسيدة المعصومة (سلام الله عليها)، وأن نتحاشى النظرة العابرة في هذا الشأن، في حين أنّ عظمة ومكانة هذه السيدة الجليلة فوق الوصف والإدراك.

واعتبر أنّ من ألقاب السيدة المعصومة (س) لقب «سِتّي» بمعنى «سيدتي»، مشيراً إلى أنّ السيدة المعصومة (سلام الله عليها) كانت تحظى بمكانة علمية رفيعة أيضاً، فقد أجابت في سنّ الطفولة عن الأسئلة الفقهية للمراجعين الذين كانوا يقصدون منزل والدها، حتى أنّ الإمام عندما عُرضت عليه إجاباتها قال جملته المشهورة: «فداها أبوها». وشدّد حسن آبادي على أنّ نظرتنا إلى السيدة المعصومة (سلام الله عليها) يجب أن تتجاوز كونها ابنة الإمام المعصوم وأخته، وأن تُبيَّن في المجتمع مكانتها العلمية والفقهية والمعنوية أيضاً. وذكّر بأنّ الأحاديث التي ترويها السيدة المعصومة (سلام الله عليها) تتميز بخصيصتين: أولاً أنّ معظمها روايات الولاية، وثانياً أنّ سلسلة رواة هذه الأحاديث جميعهم من النساء، وتُعرف بروايات «فَواطِم».

وقال خطيب العتبة المعصومية: بحسب النقل المشهور، كتب الإمام الرضا (عليه السلام) من مرو رسالة إلى السيدة المعصومة (سلام الله عليها) وسلّمها إلى قاصد ليوصّلها بأسرع وقت ممكن إليها في المدينة، وما إن وصلت الرسالة حتى عزمت السيدة المعصومة (سلام الله عليها) على السفر وأضاف: إنّ السيدة المعصومة (سلام الله عليها) دخلت إيران من الجهة الغربية، وفي الوقت نفسه دخل الإمام أحمد بن موسى (ع) إيران من الجهة الجنوبية واستُشهد في مدينة شيراز، ورافقهما عدد كبير من السادة وأبناء الأئمة (ع) الذين دخلوا إيران، ويبدو أنّ أحد أهداف الإمام الرضا (ع) كان تغيير الجغرافيا الدينية لإيران لصالح الشيعة. قال خطيب العتبة المعصومية في الختام: لا يوجد سوى ثلاثة من أبناء الأئمة (ع) لديهم زيارة مأثورة عن الإمام المعصوم، وأحد هؤلاء الثلاثة هي السيدة المعصومة (سلام الله عليها)، وهو ما يدل على عظمتها المعنوية. وتابع: قال الإمام الصادق (عليه السلام) قبل ولادة الإمام الكاظم (عليه السلام): إنّ ابنةً من أبنائي ستُدفن في مدينة قم اسمها فاطمة (س)، وبشفاعة هذه السيدة سيدخل جميع شيعتي الجنة، ولهذا فإنّ مدار زيارة السيدة المعصومة (سلام الله عليها) واسع إلى حدّ أنّ الزائر يتطهر ببركة زيارتها.