أفاد الموقع الإخباري للعتبة المقدسة للسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) أنّ آية الله السيد محمد سعيدي، خلال لقائه مع المسؤولين والقائمين على موكب العتبة المطهرة لسيدة الكرامة في العراق، استشهد بتوجيهات الإمام الثامن (عليه السلام) إلى ابن شبيب، مستعرضاً ثلاث مراحل للتضامن مع أصحاب الإمام الحسين (ع)، متمثلة في المرحلة القلبية واللسانية والعملية. وأكّد آية الله سعيدي أن الخطوة الأولى تكمن في الإيمان القلبي والاعتقاد الراسخ بطريق أهل البيت (ع)، تماماً كما أن عداوة الأعداء تنبع من أعماق نفوسهم. وإذ استذكر واقعة كربلاء، أشار إلى مساعي الإمام الحسين (ع) لتوعية جيش العدو، موضحاً أنّ الحسين (ع) ارتدى عمامة رسول الله (ص) وعباءته، وحمل المصحف الشريف، ليذكّر الأعداء بهويته، لئلا يقدموا بجهل على سفك دم حجة الله، لكن الأعداء ردوا بأنهم يقاتلونه انطلاقاً من “بغضهم لعلي (ع)”. وفي معرض حديثه، عدّ القول اللساني “يا ليتني كنت معهم” المرحلة الثانية، مشترطاً أن يصدر عن صدق وإخلاص، لتتحقق بعدها المرحلة الثالثة المتمثلة في العمل وأشاد تولية العتبة المعصومية بالاحتفال المهيب بمراسم الأربعين الحسيني في موكب هذه العتبة، معتبراً هذه الحركة تجسيداً عملياً للتضامن مع الإمام الحسين (ع)، ومثمناً الجهود المخلصة للخادمين، بما في ذلك تنفيذ برامج متنوعة، وشعارات ثورية، وعرض نموذج مصغر للعتبة المقدسة في العراق. وصف آية الله سعيدي الأربعين بـ”النهر الجاري والحيوي”، مضيفاً أن هذه المراسم، بما تحمله كل عام من سمات متجددة، إنما تعكس حياة وحيوية مدرسة أهل البيت (ع).